Home Page
حقائق عن...|الأناجيل السرية|دان براون|رأي النقّاد|الكتاب المقدس|مراجع الموقع

 

أسئلة أثارتها الرواية

» كان لمريم المجدلية مكانة خاصة بين المجموعة التي تبعت يسوع الناصري

» زواج يسوع بمريم المجدلية له براهين تاريخية

» كانت الكنيسة الأولى على علم بوجود طفلة من زواج يسوع بمريم المجدلية.

» اكتشاف أناجيل أخرى غير أناجيل العهد الجديد في مصر

» يخبرنا الإنجيل "السري" لفيلبس أن مريم المجدلية قبَلت يسوع

» كان الإمبراطور الروماني قسطنتين (274-337) صاحب القرار في أن يكون الكتاب المقدس بالشكل الذي هو عليه الآن.

» اجتمع أساقفة الكنيسة الأولى في مجمع فينيقية عام 325 لمناقشة ألوهية يسوع حقيقة

» قبل مجمع فينيقية، كانت الكنيسة تؤمن أن يسوع الناصري مجرد نبي فانٍ. خيال

» كان ليوناردو دافنشي عضواً في "أخوية سيون" وهو مجتمع سري كان على علم بولادة طفلة ليسوع.

» تظهر مريم المجدلية إلى جوار يسوع في الصورة التي رسمها ليوناردو للعشاء الأخير. خيال

صفحة البداية » الإدعاءات العشر

كان لمريم المجدلية مكانة خاصة بين المجموعة التي تبعت يسوع الناصري
حقيقة!

نعلم أن مريم المجدلية كانت أحد أتباع يسوع وبحسب ما جاء في إنجيل لوقا فإنها بدأت تتبعه بعدما تحررت من سبع أرواح شريرة: "وعلى أثر ذلك كان يسير في مدينة وقرية يكرز ويبشر بملكوت الله ومعه الاثنا عشر وبعض النساء كن قد شُفين من أرواح شريرة وأمراض. مريم التي تُدعى المجدلية التي خرج منها سبعة شياطين ويونا امرأة خوزي وكيل هيرودس وسوسنة وأُخر كثيرات كن يخدمنه من أموالهن." (لوقا 8: 1-3)

في هذا الجزء نتعرف على إحدى أتباع يسوع من السيدات وهي مريم المجدلية واسمها يعني مريم التي من مجدل (التي هي على الأرجح إشارة إلى مسقط رأسها في الجليل). كانت مريم واحدة من عدد من السيدات اللاتي اتبعن يسوع بل واكثرهن شهرة وتم ذكرها أكثر من السيدات الأخرى في الأناجيل وعندما يذكر أسمائهن، يأتي ذكر اسمها أولاً في سبع مرات من إجمالي ثمان مرات.

يخبرنا لوقا أن مريم المجدلية تم تحريرها من سبع أرواح شريرة. وما أكثر ما كتب عن هذه الأرواح السبع، حتى أن في العصور الوسطى ادعوا أن هذه الأرواح هي الخطايا السبع المميتة، أما في زمن المسيح فكانوا عبارة عن سبعة أرواح نجسة كانت تعذب مريم المجدلية.

وهنا يجب أن نذكر -قبل أن نتعمق أكثر- أنه لا يوجد مؤرخ أو دارس ينكر حقيقة كون مريم المجدلية واحدة من أتباع يسوع، فقد ذكرت أكثر من مرة في الأناجيل المختلفة، هذه ليست القضية! هذا بالإضافة إلى أن لوقا نفسه والذي قام بتقديمها لنا في الإصحاح الثامن قد عانى الأمرين لكي يسجل الأحداث بدقة شديدة ففي بداية إنجيله يكتب قائلاً:

"إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداماً للكلمة رأيت أنا أيضاً إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس لتعرف صحة الكلام الذي عُلمت به." (لوقا 1: 1-4).

بعد أن حررها يسوع من الأرواح الشريرة، اختارت مريم المجدلية أن تتبع يسوع بولاء شديد ومن بين البراهين على ذلك وجودها في أثناء صلب يسوع، الأمر الذي يسجله إنجيل يوحنا:

"وكانت واقفات عند صليب يسوع امه واخت امه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية" (يوحنا 19: 25).

بينما هرب آخرون (معظمهم من تلاميذ يسوع من الرجال)، رافقت مريم المجدلية يسوع حتى الصليب حتى الساعات الأخيرة له منذ أكثر من ألفي عام. "وبعدما مضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم ام يعقوب وسالومة حنوطاً ليأتين ويدهنه" (لوقا 16: 1).

"وبعد السبت عند فجر أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى لتنظرا القبر" (متى 28: 1).

"وفي أول الأسبوع، جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكراً والظلام باق فنظرت الحجر مرفوعاً عن القبر" (يوحنا 20: 1).

ذُكر اسم مريم المجدلية في معظم الأوقات أولاً ويُقال أنها كانت من أول الذين شهدوا عن القيامة وتعتبر هذه الشهادة أحد الأدلة على قيامة يسوع من الأموات. كان معظم الذين كتبوا الأناجيل يهوداً من أتباع يسوع وفي الثقافة اليهودية كانت شهادة المرأة بلا قيمة في المحكمة في ذلك اليوم. فإذا كانت القيامة زعم ادعاه كُتاب الأناجيل لما استشهدوا بشهادة امرأة أو مجموعة من النساء ليكونوا من بين الشهود الأساسيين.

وبحسب إنجيل يوحنا، تقابلت مريم المجدلية مع يسوع المُقام ولمسته "قال لها يسوع لا تلمسيني لأني لم أصعد بعد إلى أبي ولكن اذهبي إلى اخوتي وقولي لهم أني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم. فجاءت مريم المجدلية وأخبرت التلاميذ أنها رأت الرب وأنه قال لها هذا" (يوحنا 20: 17-18).

ولكن من بين كل ما ذُكر سلفاً، لا يوجد ما يشير إلى أن مريم المجدلية كانت متزوجة بيسوع ولكن التفسير الأكثر واقعية هي أن مريم المجدلية كانت تحب يسوع حباً عظيماً وأن فرحة غامرة اعترتها عندما علمت بأن سيدها حي. لقد تحول نوحها إلى فرح.

وهكذا أعطى يسوع مريم المجدلية أعظم امتياز وهي أن تكون أول رسول للرسل ينشر الأخبار السارة لهؤلاء الذين أُرسلوا لينشروا الأخبار السارة. فإن كان هناك ما يبرهن على أهمية مريم المجدلية في الكنيسة الأولى، فذلك أفضل برهان.

كان دان براون على حق في أن يؤكد من خلال شخصيات روايته على هذه الحقيقة في شفرة دافنشي. لقد كانت مريم المجدلية شخصية محورية وهامة في السنوات الأولى لانتشار المسيحية كما كانت امرأة ذات نفوذ وسط أتباع يسوع (وبالأخص بين النساء) وكانت من أول من تقابلوا مع الرب المقام وأول من حمل الأخبار السارة بقيامته من الأموال صباح يوم الأحد. وبالرغم من عدم وجود براهين تاريخية تؤيد زواج يسوع بمريم المجدلية، إلا أن ذلك لا ينفي كونها تلميذة وتابعة وفية ومخلصة ليسوع المسيح.

 

© 2006 Da Vinci Code, All Rights reserved