صفحة البداية » الإدعاءات العشر
زواج يسوع بمريم المجدلية له براهين تاريخية
خيال
دعونا في بداية الأمر نناقش موضوع كون يسوع رجل يهودي مما يجعل أمر زواجه إلزامياً ولهذا كان يسوع متزوجاً.
بالفعل كان يسوع يهودياً ولكن ليس من الدقة أن نقول أن كل رجل يهودي كان لابد بالضرورة أن يكون متزوجاً. كان يوحنا المعمدان نبياً يهودياً جاء ليعد الطريق أمام يسوع ومن الواضح أنه ظل غير متزوجاً وكان يعيش حياة ناسكة زاهدة في البرية. أيضاً كان بولس الرسول يهودياً مدققاً وكان ذا شهرة ونفوذ عظيمين خلال السنوات التي تلت موت يسوع.
لذلك فليس من الصواب أن نقول أن كل رجل يهودي يجب أن يتزوج، فكل من شعروا بدعوة من الله ظلوا غير متزوجين وهذا ما علم به يسوع في متى 19: 11-12 "فقال لهم يسوع لا يستطيع الجميع قبول هذا التعليم إلا الذين يعطيهم الله القدرة على ذلك. هناك رجال لا يستطيعون الزواج لأنهم وُلدوا بلا قدرة على الزواج وهناك رجال لا يستطيعون الزواج لأن الناس أفقدوهم القدرة على الزواج وهناك رجال اختاروا أن لا يتزوجوا من أجل ملكوت السموات من يستطيع قبول هذا التعليم فليقبله".
لاحظ أن هناك من اختاروا أن يكرسوا أنفسهم لخدمة الله على الأرض. فإن كان هناك من تنطبق عليه هذه الكلمات، فإنها تنطبق على يسوع.
وهكذا فإن الإدعاء بأن كل الرجال اليهود كان لابد لهم أن يتزوجوا لا يمكن أن تكون نظرية تاريخية يُبنى عليها زواج يسوع وإلا لقلنا أنه بما أن كل الطيور تطير وأن البطريق من الطيور فإن طائر البطريق لابد وأن يطير.
وبالإضافة إلى كل هذا، لم يكن يسوع ليتبع نظم وتقاليد عصره بل كان مناقضاً لها في كل ما علم وعمل، فكيف لنا أن نستند على العرف السائد في عصره بينما لم يكن هو متبعاً لهذه الأعراف؟
وإن كان يسوع قد تزوج، لأشار بولس إلى هذه الحقيقة في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس 9: 3-5:
"هذا هو احتجاجي عند الذين يفحصونني ألعلنا ليس لنا سلطان أن نأكل ونشرب؟ ألعلنا ليس لنا سلطان أن نجول بأخت زوجة كباقي الرسل وأخوة الرب وصفا؟"
أشار بولس هنا إلى حقيقة زواج اخوة يسوع وبطرس. فإن كان يسوع قد تزوج فإن إشارته إلى هذا الزواج كانت ستضيف ثقلاً ومرجعية أكثر من مجرد ذكره لزواج أخوة الرب وبطرس.
وعند الصليب سلم المسيح أمه لرعاية تلميذه الحبيب يوحنا فإذا كان له زوجة فلماذا يتركها دون أن يسلمها ليوحنا مع أمه لتكون تحت رعايته؟
أيضاً يعارض المؤرخون حتى المتحررين منهم هذه الحقيقة، فلا توجد وثيقة مسيحية واحدة تشير إلى زواج المسيح ناهيك عن زواجه بمريم المجدلية.
|