صفحة البداية » الإدعاءات العشر
كانت الكنيسة الأولى على علم بوجود طفلة من زواج يسوع بمريم المجدلية.
خيال
في صفحة رقم 255 من شفرة دافنشي يدعي دان براون أن مريم المجدلية كان حامل أثناء صلب يسوع وأن يسوع كان الوالد وأنها بمعونة يوسف الرامي (الذي دٌفن يسوع في قبره) تمكنت مريم المجدلية من السفر سراً إلى فرنسا واتخذت من مجتمع يهودي هناك ملجأ لها. وهناك انجبت طفلة أسمتها سارة التي كانت من نسل المسيح والتي جاء منها ما عُرف بنسل الميروفنجي نسبة لملوك الفرنجة الذين حكموا من القرن الخامس وحتى القرن الثامن الميلادي.
لكن لا يوجد سند أو وثيقة يؤيد صحة هذه الرواية التي هي في الحقيقة اسطورة ظهرت بعد 800 سنة من حياة يسوع. وفي وثيقة حديثة لمجلة برايم تايم أنهت اليزابيت فيرجاس حديثها بنبرة يشوبها الإحباط "لم نعثر على أية أدلة تثبت وجود طفلة ليسوع من مريم المجدلية." ثم أضافت قائلة "لم نجد أي برهان على ذلك." والسبب في ذلك ببساطة هو أنه لا توجد أدلة لأن ذلك لم يحدث بل ويعترف أكثر العلماء المتشككين بأن يسوع الناصري لم يتزوج ولم يكن له أولاد.
من إذاً قام بترويج فكرة وجود ابنة ليسوع اسمها سارة؟ استعان دان براون في هذا الإدعاء بأربعة كتب هي:
1- Holy Blood, Holy Grail (Michael Baigent, Richard Leigh, Henry Lincoln)
2- The Woman with the Alabaster Jar (Margaret Starbird)
3- The Goddess in the Gospels (Margaret Starbird)
4- the Templar Revelation (Lynn Picknett and Clive Prine)
ويعطي دان براون مؤلفي هذه الكتب لقب "مؤرخين" حتى يزيد من ثقل هذا الإدعاء والجدل.
والحقيقة هي أن مؤلفو هذه الكتب ليسوا بمؤرخين، كما أن أحد من هذه الكتب لا يمكن اعتباره بحث تاريخي جاد موثق ومعتمد من قٍبل أي من العلماء أو الباحثين، كما أن الكتاب الأول "دم مقدس، كأس مقدس" اتضح زيفه إلا أن من يعشقون قراءة الألغاز والمؤامرات لا يزالوا يُقبلون على قراءته.
لقد بنى دان براون نظرياته على التخمينات الواردة في هذه الكتب وهذا يتضح جلياً من أسماء شخصيات روايته التي استمدها من أسماء مؤلفيها.
|