صفحة البداية » الإدعاءات العشر
اكتشاف أناجيل أخرى غير أناجيل العهد الجديد في مصر
حقيقة!
في عام 1945 قام ولد صغير اسمه محمد علي السمان باكتشاف أثري عظيم عندما وجد 50 مخطوطة في أحد الحقول في صعيد مصر وهذه المخطوطات تحتوي على عدد من الآيات التي كُتبت بواسطة مجموعة يُطلق عليها اسم مجموعة الغنوسين (ويؤمنون بأن الإنسان يمكنه أن يختبر الخلاص عن طريق الغنوس أو المعرفة). ومن بين هذه المخطوطات كان إنجيل فيلبس وإنجيل الحق وإنجيل توما.
كل ما سبق حقيقة.
لكن هذه الأناجيل لم تكن أجزاء ضائعة أو مفقودة من الكتاب المقدس كما يدعي السيد تيبنيج في شفرة دافنشي. كانت هذه المخطوطات عبارة عن كتابات لمجموعة مهمشة من الناس آمنوا بنسخة مختلفة من المسيحية تتعارض مع ما آمنت به الكنيسة الأولى في أن الخلاص يمكن الحصول عليه بالإيمان بأن موت يسوع المسيح دفع ثمن الخطية بالكامل. أما الغنوسين فكان إيمانهم مختلفاً فكانوا يؤمنون بأن الخلاص ينبع من داخلنا وليس من الخارج وأن الأمر يتطلب نوعاً معيناً من المعرفة الإلهية الغامضة.
وقفت الكنيسة الأولى ضد هذه التعاليم يتزعمها آرينيوس Arenaeus الذي كان أحد قادة الكنيسة الذين صرفوا وقتاً طويلاً في تفنيد الإدعاءات التي جاءت بها هذه المجموعة الغريبة. حدث هذا قبل أن يقوم قسطنتين بحرق ودفن هذه الأجزاء (كما تدعي الرواية) بمائة عام على الأقل ولولا آرينيوس لما عرفنا ما عرفناه عن مذهب الغنوسيين المتطرف.
وهكذا يصبح تينبيج على حق عندما يؤكد حقيقة وجود أناجيل الغنوسيين ولكنه لم يكن على صواب حين قال أنها من أقدم وأصح المخطوطات التي تحدثت عن المسيح.
يرجع تاريخ كتابة مخطوطات نجع حمادي إلى ما بين عام 250-350 ميلادية ويُرجح أنها تُرجمت من اللغة اليونانية إلى القبطية عام 200 ميلادية وهكذا لا يمكن أن تضاهي هذه المخطوطات أناجيل العهد الجديد من ناحية القدم ولا من ناحية شهود العيان (كما في متى ومرقس ولوقا ويوحنا).
والشيء الأخير هو أنه لم يوجد أبداً 80 نسخة من الأناجيل الغنوسية وبهذا الصدد يقول كريج بلومبيرج:
"إذا جمعنا كل ما أطلق عليه إنجيل غنوسي خلال النصف الألفية الأولى من التقويم المسيحي سنحصل في النهاية على حوالي اثني عشر وثيقة فقط."
|