صفحة البداية » الإدعاءات العشر
يخبرنا الإنجيل "السري" لفيلبس أن مريم المجدلية قبَلت يسوع
حقيقة!
كان إنجيل فيلبس من بين الأناجيل التي تم اكتشافها في مكتبة نجع حمادي ولم يكن فيلبس من بين الذين رأوا يسوع وجهاً لوجه ويجمع معظم العلماء يجمعون على أنها مخطوطة يرجع تاريخ كتابتها إلى القرن الثالث الميلادي. يستخدم تيبينج هذه المخطوطة ويشير إلى الجزء الذي يذكر أن مريم المجدلية كانت "رفيقة" ليسوع وأنه كان يحبها أكثر من باقي التلاميذ وأنه اعتاد تقبيلها في فمها.
حسناً، وماذا يثبت ذلك؟
إنه لمن الصواب تماماً أن نعترف بوجود إنجيل سري أو غنوسي لفيلبي وأن هذا الإنجيل ينص على أن يسوع كان يُقبل مريم المجدلية.
إلا أن تيبينج يتبحر أكثر من ذلك ويبني ادعاء من العدم فالنسخة الإصلية من إنجيل فيلبس لم يرد فيها كلمة "فمها" ولا كلمة "اعتاد" وإنما تُرك مكان هاتين الكلمتين فارغاً.
دعونا نستشهد بما اقتبسه مؤلف شفرة دافنشي من إنجيل فيلبس:
"كانت مريم المجدلية رفيقة للمخلص. احبها يسوع أكثر من كل التلاميذ واعتاد تقبيلها في فمها" (صفحة 246).
ولكن الحقيقة أن هذا الاستشهاد خاطئ لأن الكلمتين المفتاحيتين في هذا الجزء مفقودتان في النسخ الأصلية:
"كانت مريم المجدلية رفيقة لـ.... (احبها) أكثر من (كل) التلاميذ و(اعتاد) تقبيلها في (...)"
لم يرد كل ما جاء بين القوسين في المخطوطة الأصلية.
وهكذا يصبح كتاب شفرة دافنشي مضللاً لأن الكلمات التي جاءت بين القوسين تم تخمينها. ففي أي جزء قبَل يسوع مريم المجدلية؟ ما من أحد يعرف ولا يوجد سبيل لمعرفة ذلك.
ويقترض كاتب الرواية أن كلمة "رفيقة" لها مدلول خاص وأنها آرامية الأصل وكانت تعني زوجة أو شريكة حياة وأن يسوع كان يقبلها في فمها كان دليل على زواجهما. ولا يوجد دليل على صحة هذا الإدعاء لأن مخطوطة إنجيل فيلبس التي إثر عليها كانت مكتوبة باللغة القبطية وهي لغة مصرية. أيضاً كلمة رفيقة باللغة الآرامية لم تكن تترجم في معظم الأحيان إلى زوجة وإنما شريكة عمل أو خدمة.
|