Home Page
حقائق عن...|الأناجيل السرية|دان براون|رأي النقّاد|الكتاب المقدس|مراجع الموقع

 

حقائق عن...

» مريم المجدلية

» الكأس المقدس

» العشاء الأخير

» الأناجيل السرية

 

 

صفحة البداية » حقائق عن... » مريم المجدلية

مريم المجدلية، امرأة تتبع يسوع

يدور السر الكبير في رواية شفرة دافنشي حول مريم المجدلية وهي واحدة من أوائل النساء اللاتي تبعن يسوع وكانت تعيش في يهوذا وهي مقاطعة تابعة للإمبراطورية الرومانية (إسرائيل حالياً) منذ حوالي 2000 سنة.

تعتبر مريم المجدلية من أشهر النساء اللاتي تبعن يسوع وكانت محط أنظار العديد من الرسامين والمؤلفين لعدة قرون وتم عمل بعض الأفلام السينمائية التي تتناول قصة حياتها.

امرأة من الجليل

كما هو واضح من الاسم، كانت مريم المجدلية من مدينة مجدل بالقرب من بحر الجليل وبما أنها سُميت على اسم البلد التي جاءت منها، فمن الواضح أنها لم تكن متزوجة لأن السيدات المتزوجات عادة ما كان يُطلق عليهن "زوجة فلان الفلاني". لم تكن مريم المجدلية ذات شهرة واسعة ولكن يبدو أنها كانت تنتمي لمجموعة من السيدات الأثرياء اللاتي كن يتبعن يسوع وهو يعَلم من قرية إلى أخرى في الجليل وكن يعضدنه من أموالهن كما يذكر لوقا في إنجيله.

عند الصليب

بدأت الأضواء تتركز على مريم المجدلية عند الصليب وهذا ما نراه واضحة في إنجيل مرقس "وكانت أيضاً نساء ينظرن من بعيد بينهن مريم المجدلية ومريم ام يعقوب الصغير ويوسي وسالومة اللاتي أيضاً تبعنه وخدمنه حين كان في الجليل" (مرقس 15: 40)

ذُكرت مريم مرة أخرى بعد موت يسوع مع مريم الأخرى وهي تنظر قبر يسوع الفارغ ومن هنا يتضح لنا أن مريم المجدلية كانت من اتباع يسوع المخلصين اللذين تبعوه في الساعات الرهيبة الأخيرة قبل موته، فبينما جاء آخرون وذهبوا، ظلت مريم المجدلية مع يسوع حتى النهاية.

الشاهد الأول

باكر يوم الأحد وبينما كان الظلام لا يزال باقياً، ذهبت مريم إلى قبر يسوع ودهشت عندما وجدت القبر فارغاً وأسرعت وأخبرت التلاميذ الذين جاءوا إلى القبر لينظروا ثم غادروا، أما مريم فبقيت وهذا ما سجله إنجيل يوحنا: "التفتت إلى الوراء فنظرت يسوع واقفاً ولم تعلم أنه يسوع. قال لها يسوع يا امرأة لماذا تبكين؟ من تطلبين؟ فظنت تلك أنه البستاني فقالت له يا سيد إن كنت أنت قد حملته فقل لي أين وضعته وأنا آخذه. قال لها يسوع يا مريم، فالتفتت تلك وقالت له ربوني الذي تفسيره يا معلم" (يوحنا 20: 14-16).

مريم الرسول

كانت مريم أول من شاهد وآمن بقيامة يسوع وأطلقت عليها الكنيسة بعد ذلك لقب "رسول إلى الرسل" لأنها كانت أول من حمل الأخبار السارة بقيامة المسيح إلى التلاميذ. جاءت فكرة زواج يسوع بمريم المجدلية في فيلم لمارتن سكورسيز Martin Scorsese في عام 1988 بعنوان "تجربة المسيح الأخيرة" والمأخوذ من رواية نيكوس كازانتزاكيس. في هذا الفيلم يتخيل يسوع الحياة وكيف ستكون إذا تزوج بمريم المجدلية أنجب أطفالاً بدلاً من أن يموت على الصليب.

ويبدو أيضاً أن حب يسوع لمريم المجدلية أحد الأسرار الجوهرية في رواية شفرة دافنشي حيث يصف مريم على أنها المرأة التي حملت سراً خطيراً لو أفصحت عنه لزعزعت أسس الإيمان المسيحي (صفحة 239).

ليس من الغريب إذاً أن يتناول مؤلفو القصص وصانعو الأفلام هذه الفكرة ولكن هل هناك براهين وأدلة تؤيدها؟

حكاية القبلة

لا يوجد أساس لهذه الحادثة في العهد الجديد إلا أنها ذكرت مرة في إنجيل فيلبس الذي أُعيد اكتشافه عام 1945 والذي يقتبس منه أحد أبطال شفرة دافنشي: " كانت مريم المجدلية رفيقة لـ.... (احبها) أكثر من (كل) التلاميذ و(اعتاد) تقبيلها في (...)" بهذه الجملة ينهي بطل الرواية الجدال ويجلس مزهو بنفسه.

هل كانا زوجين؟

وكما هو واضح في رواية شفرة دافنشي، تذهب علاقة يسوع بمريم المجدلية إلى أبعد من ذلك حيث يدعي السيد تيبنيج أنهما كانا زوجين وأن هذا الزواج هو جزء من ما دونه التاريخ (صفحة 245) وبعدها ببضع صفحات نجده يقول: "انظروا ... إنه أعظم تستر في تاريخ البشرية. فيسوع لم يكن فقط متزوجاً وبل وأب أيضاً. لقد كانت مريم المجدلية الإناء المقدس الذي حمل الدم المقدس ليسوع المسيح. لقد كانت الرحم الذي حمل النسل، الكرمة التي منها جاء الثمر المقدس" (صفحة 249).

ويقال أنه بعد موت يسوع، أخذت مريم الطفلة إلى فرنسا حيث استمر نسل يسوع والذي انحدر منه ملوك فرنسا.

مقارنة الأدلة

بالرغم من ادعاءات المؤلف بصحة ما جاء في شفرة دافنشي من الناحية التاريخية، إلا أن النقاد يصفون الرواية بأنها تعج بالأخطاء التاريخية وذلك للأسباب التالية:

- لا توجد مخطوطة قديمة واحدة تثبت زواج يسوع بمريم المجدلية ولذلك لا يمكن أن يكون هذا الزواج صحيح تاريخياً.

- كُتب إنجيل فيلبس، والذي ورد فيه أن يسوع كان يقبل مريم، بعد موت المسيح بحوالي 250 سنة مما يجعله شهادة غير موثقة للأحداث بخلاف إنجيل مرقس الذي كُتبت بعد 40 عاماً فقط من موت المسيح.

- المخطوطة الأصلية التي تم الاستشهاد بها لم تكن تحتوي على الكلمات المفتاحية مثل فمها وعادة.

 

© 2006 Da Vinci Code, All Rights reserved